مكي بن حموش

2888

الهداية إلى بلوغ النهاية

الحارث « 1 » ، وافد حليفك « 2 » ، يعني : عتبة بن عمرو « 3 » من بني فهر ، كان حليفا للعباس . قال له العباس : يا رسول اللّه إني كنت مسلما ولكن القوم استكرهوني ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّه « 4 » أعلم بإسلامك ، أما ظاهرك فقد كان علينا » . وكان النبي عليه السّلام ، قد وجد مع العباس أربعين أوقيّة من ذهب ، كل أوقية أربعون مثقالا ، فقال العباس : احسبها « 5 » لي يا رسول اللّه في فدائي ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ذلك مال أفاءه « 6 » اللّه علينا ، ولست أحسبه لك » ، فقال له العباس : مالي مال غيره ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا عم ، أنت « 7 » سيد قريش وتكذب ! فأين المال الذي دفنته بمكة عند أم « 8 » الفضل بنت الحارث ، ثم قلت لها : ما أدري ما يكون ، فإن أصبت في سفري فللفضل « 9 » كذا وكذا ، ولعبد اللّه كذا وكذا « 10 » ،

--> ( 1 ) نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي ، ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، توفي في خلافة عمر رضي اللّه عنه ، فمشى في جنازته ، انظر : الإصابة 6 / 378 . ( 2 ) في " ر " : خليفك ، بغين معجمة وهو تصحيف . وفي الأصل لم أستطع قراءة ما رسمه الناسخ . ( 3 ) بن جحدم ، من بني الحارث ، كما في سيرة ابن هشام 2 / 7 : ذكر أسرى قريش يوم بدر . ( 4 ) اسم الجلالة مطموس في الأصل . ( 5 ) في الأصل : احبسها ، وهو تحريف . ( 6 ) في المخطوطتين : أفاد ، بالدال المهملة ، وأثبت ما استصوبته . ( 7 ) في " ر " : إنك سيد . وفي أسد الغابة 3 / 163 : « وكان العباس في الجاهلية رئيسا في قريش ، وإليه كانت عمارة المسجد الحرام ، والسقاية في الجاهلية » . ( 8 ) أم الفضل زوج العباس ، اسمها : لبابة بنت الحارث الهلالية ، أسلمت قبل الهجرة . وقيل بعدها . توفيت في خلافة عثمان رضي اللّه عنه ، قبل زوجها العباس ، انظر : الإصابة 8 / 449 . ( 9 ) في " ر " بالفضل ، وهو تحريف . ( 10 ) في الأصل : ولعبد اللّه كذا وكذا ، وفي ر ، ولعبد اللّه كذا وكذا ، ولعبيد اللّه كذا وكذا . وفي رواية الكشاف 2 / 226 : « . . . فإن حدث بي حدث فهو لك ، ولعبد اللّه ، وعبيد اللّه ، والفضل . . . » . -